الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
489
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وسيجيء وجه هذا التعميم - عند بيان التعقيد - عند قوله : « فذكر ضعف التأليف لا يكون مغنيا عن ذكر التعقيد » فانتظر . ( على خلاف القانون النحوي ) ، المستنبط من تتبع محاورات البلغاء ، ( المشتهر فيما بين معظم ) ، اي : أكثر ( أصحابه ) ، اي : النحو ، ( حتى يمتنع ) ذلك التأليف ، المشتمل على الخلاف المذكور - ( عند الجمهور ) من النحويين - ( كالاضمار قبل الذكر لفظا ومعنى ) ، في غير المواضع الستة الجائزة - عندهم - : الأول : الضمير المرفوع - بنعم ، وبئس ، ونحوهما - نحو : نعم رجلا زيد ، وبئس رجلا عمرو ، بناء على أن المخصوص مبتدء والخبر محذوف ، أو خبر لمبتدء محذوف ، فالضمير المستتر فيهما : راجع إلى رجلا ، وهو متأخر لفظا ورتبة ، وانما أجيز ذلك لأن هذا الضمير لا يفسر الا بالتميز ، كما في « المغنى » وعن الفراء والكسائي . ان المخصوص هو الفاعل ، ولا ضمير فيهما ، ويرده : نعم رجلا كان زيد ، ولا يدخل الناسخ على الفاعل ، وانه قد يحذف نحو : بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ، وقد قالوا : لا يحذف الفاعل أصلا ، واما على القول : بأن المخصوص مبتدء مؤخر ، والجملة قبله خبر مقدم ، فالاضمار فيه ليس الا قبل الذكر لفظا ، لعود الضمير حينئذ إلى المخصوص ؛ وهو مقدم رتبة . الثاني : ان يكون الضمير مرفوعا بأول المتنازعين ، بأن يعمل ثانيهما في المتنازع فيه ، نحو : اكرمنى وأعطاني أخوك ، فيعود الضمير المستتر في الأول ، المتنازع فيه ، وهو متأخر لفظا ورتبة ، لأنه جزء الجملة الثانية ، قال السيوطي : ولم يبال بالاضمار قبل الذكر